الشهيد الثاني
121
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
لما توفيت في قرية جزين حضر تشييعها سبعون مجتهدا من ( جبل عامل ) . ولسنا نملك نحن أثرا فقهيا عن هذه السيدة الجليلة ، لكن بين أيدينا وثيقة كتبتها ست المشائخ لأخويها تهب بها ما يخصها من تركة أبيها في جزين لأخويها ، ابتغاء لوجه الله ، وفي قبال ذلك يعوضها أخواها بكتب في الفقه للشيخ والشهيد ، وإليك نص الوثيقة ، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله الذي وهب لعباده ما شاء ، وأنعم على أهل العلم والعمل بما شاء . وجعل لهم شرفا وقدرا وكرامة ، وفضلهم على الخلق بأعمالهم العالية ، وأعلى مراتبهم في دار الدنيا والآخرة ، وشهد بفضلهم الإنس والجان . والصلاة والسلام الأتمان والأكملان على سيدنا محمد ولد عدنان المخصوص بجوامع الكلم الحسان ، وعلى آله وأصحابه أهل اللسن واللسان والساحبين ذيول الفصاحة على سحبان ، وعلى تابعيهم ومن تابعهم ما اختلف الجديدان ، وأضاء القمران . أما بعد : فقد وهبت الست فاطمة أم الحسن أخويها : أبا طالب محمدا ، وأبا القاسم عليا سلالة السعيد الأكرم ، والفقيه الأعظم ، عمدة الفخر وفريد عين الزمان ووحيده ، محيي مراسم الأئمة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين ، مولانا شمس الملة والدين محمد بن أحمد بن حامد بن مكي قدس سره ، المنتسب لسعد بن معاذ سيد الأوس أما قدس الله أرواحهم جميعا ما يخصها من تركة أبيها في ( جزين ) وغيرها هبة شرعية ، ابتغاءا لوجه الله تعالى . ورجاءا لثوابه الجزيل .